تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (١): أَخْلَيْتُ الْمَكَانَ: صَادَفْتُهُ خَالِيًا. فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا: لَسْتَ لِي وَحْدِي، فَيَشُقُّ عَنِّي أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِي.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): خَلَا لِي الشَّيْءُ وَأُخْلِيَ.

قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الطَّوِيل]

أَعَاذِلُ هَلْ يَأْتِي القَبَائِلَ حَظُّهَا … مِنَ الْمَوْتِ أَمْ أَخْلَى لَنَا الْمَوْتُ وَحْدَنَا؟

وَيْقَالُ: خَلَا فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ: إِذَا اجْتَمَعَا فِي الخُلْوَةِ.

وَمِنْ بَاب: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٤)

يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ، لِلْآيَةِ وَالخَبَرِ.

وَمِنْ بَابِ: لَا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا

[يَحْرُمُ] (٥) أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُمَا امْرَأَتَانِ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الأُخْرَى، فَلَمْ يَجُزِ الجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّكَاحِ كَالأُخْتَيْنِ.

فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا بِعَقْدٍ

(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢١٩).

(٢) المصدر السابق (ص: ٢٢٠).

(٣) البيت ذكره ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (٥/ ٢٩٧) ولم ينسبه لقائل.

وقد نسبه الجوهري في الصحاح (٧/ ١٨٢) والأزهري في تهذيب اللغة (٧/ ٢٣٥) لمعن بن أوس.

(٤) سورة النساء، الآية: (٢٣).

(٥) زيادة يقتضيها سياق الكلام.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٦