تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، لأَنَّهُ طَعَامٌ لِحَادِثِ سُرُورٍ، فَلَمْ تَجِبْ كَسَائِرِ الوَلَائِمِ.

فَضْلٌ

وَمَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الإِجَابَةُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا) (٢).

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: هِيَ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، لِأَنَّ القَصْدَ إِظْهَارُهَا] (٣) وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِحُضُورِ البَعْضِ.

وَإِنْ كَانَتِ الوَلِيمَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَجَابَ فِي اليَوْمِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَتُكْرَهُ الإِجَابَةُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، لِمَا رُوِيَ (أَنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ دُعِيَ مَرَّتَيْنِ فَأَجَابَ، ثُمَّ دُعِيَ الثَّالِثَ فَحَصَبَ الرَّسُولَ) (٤).

وَقَالَ الحَسَنُ: (الدَّعْوَةُ أَوَّلُ يَوْمٍ حَسَنٌ، وَالثَّانِي حَسَنٌ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ

(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥١٥٣) ومسلم (رقم: (١٤٢٧) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٥١٧٣)، ومسلم (رقم: (١٤٢٩) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٣) ما بين المعقوفتين ساقطٌ مِنَ المَخْطُوط، والاستدراكُ من المهذَّب للشيرازي (٢/ ٦٤).

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٤٧) ومن طريقه البَيْهَقِيُّ في الكُبرى (٧/ ٢٦٠) عن مَعْمَرٍ عن قَتَادة قال: دُعِي ابن المَسَيِّبِ فَذَكَره بنَحْوِه.

وإسنادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ قَتَادَة وابنِ الْمُسَيِّب.

وقد وَرَد في التَّصْرِيحُ بالوَاسِطَة عندَ أحْمَد كما في العِلَلَ ومَعْرِفة الرِّجَال - رواية ابنه عبد الله - (٣/ ٣٣١)، وأبي داود (رقم: ٣٧٤٧)، والدَّارمي في سننه (٢/ ١٤٣)، والبَيْهقي في الكبرى (٧/ ٢٦٠) من طريق قتادة قال: وحَدَّثني رَجُلٌ أَنَّ سَعيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكره بنحوه.

وإسنادُهُ ضَعِيفٌ لهذا الْمُبْهَم في السَّنَد.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٥١