* وَالقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لِتَحَمُّلِ شَهَادَةٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهَا دُونَ كَفَّيْهَا.
* وَالقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُرِيدَ خِطْبَتَهَا، فَيَجُوزُ لَهُ [تَعَمُّدُ النَّظَرِ] (١) إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا بِإِذْنِهَا، وَغَيْرِ إِذْنِهَا، وَلَا يَتَجَاوَزُ النَّظَرُ إِلَى مَا [سِوَى] (٢) ذَلِكَ مِنْ جَسَدِهَا.
وَمِنْ بَابِ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (٣)
إِذَا دَعَتِ الْمَرْأَةُ وَلِيَّهَا إِلَى نِكَاحِ كُفْءٍ يَلْزَمُهُ إِنْكَاحُهَا، وَلَا يَسُوغُ لَهُ مَنْعُها، لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (٤).
وَالعَضْلُ: الْمَنْعُ، يُقَالُ: داءٌ عُضَالٌ إِذَا امْتَنَعَ بُرْؤُهُ، وَقِيلَ: العَضْلُ: الضَّيْقُ، يُقَالُ: أَعْضَلَ بِالجَيْشِ الفَضَاءُ إِذَا ضَاقَ بِهِمْ.
قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (قَدْ أَعْضَلَ بي أَهْلُ العِرَاقِ، لَا يَرْضَوْنَ عَنْ وَالٍ، وَلَا يَرْضَى عَنْهُم وَالٍ) (٥).
(١) في المخطوط: (التعمد)، والمُثْبَتُ من الحاوِي الكبير للماوردي (٩/ ٣٦).
(٢) في المخطوط: (سبق)، وهو غَلَطٌ، والمثبتُ من الحَاوي الكَبير للمَاوردي (٩/ ٣٦).
(٣) سورة البقرة، الآية: (٢٣٢).
(٤) سورة البقرة، الآية: (٢٣٢).
(٥) أخرجه ابن سَعْد في الطبقات الكبرى (٥/ ٥٨)، وإبراهيم بن سعد الزهري في مشيخته (رقم: ٦٩) ضِمْنَ مجموع أجزاء حديثية، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٤/ ١٧٩) من طريق إبراهيم بن قارظ، عن عمر بن الخطاب به، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ صدوق كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب. =