وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الْفَقِيرِ دُونَ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يُعْتَبَرُ، لِأَنَّ الْمَالَ يَرُوحُ وَيَغُدُو، وَلَا يَفْتَخِرُ بِهِ ذُو الْمُرُوءَاتِ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِرُ (١): [من الطَّوِيلِ]
غَنَيْنَا زَمَانًا بِالتَّصَعْلُكِ وَالغِنَى … وَكُلًّا سَقَانَاهُ بِكَأْسَيْهِمَا الدَّهْرُ
فَمَا زَادَنَا بَغْيًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ … غِنَانَا وَلَا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الفَقْرُ
وَمِنْ بَابِ: الأَكْفَاءِ فِي الدِّين
* قَوْلُهُ: (لَحَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحْ) (٢).
(حَرِيٌّ) أَيْ: جَدِيرٌ إِنْ خَطَبَ، أَيْ: إِنْ طَلَبَ أَنْ يُزَوَّجَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): أَنْتَ حَريٍّ، وَحَرِيٌّ، فَحَرَىً: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، وَحَرِيٌّ: يُثَنَّى وَيُجْمَعُ، يُقَالُ: حَرِيَّانِ، وَأَحْرِيَاءَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): اخْتَطَبَ القَوْمُ فُلانًا إِذَا دَعَوْهُ إِلَى تَزَوُّجِ صَاحِبَتِهِمْ.
= كشف الأستار (٣٦٠٧) من طريق معدي بن سليمان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ومَعْدي بن سليمان ضَعِيفٌ كما قال الحافظ في التقريب.
والحديثُ بِهَذِهِ الطُّرق يَتَقَوَّى لِدَرجَةِ الحَسَن لِغَيْره، واللهُ أَعْلَم.
(١) البيتُ نسبه ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (٢/ ٤١٦) إلى حاتم بن عبد الله الطائي، وكذا ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ٩٤).
(٢) حديث (رقم: ٥٠٩١).
(٣) ينظر: العين للخليل (٣/ ٢٨٦)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٦٥).
(٤) ينظر العين للخليل (٤/ ٢٢٢)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢١٧).