بِالصَّدَاقِ، وَيَبْرَأُ مِنْ صَدَاقِهَا بِالقِيمَةِ.
وَمِنْ بَابِ: تَزْويجِ الْمُعْسِرِ
فِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ (١).
فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ قَلِيلًا، لِقَوْلِهِ ﷺ: (انْظُرْ وَلَوْ كَانَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلِأَنَّهُ بَدَلُ مَنْفَعَتِهَا، فَكَانَ تَقْدِيرُ العِوَضِ إِلَيْهَا كَأُجْرَةِ مَنَافِعِهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مَنْفَعَةً كَالخِدْمَةِ وَتَعْلِيمِ القُرْآنِ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمَنَافِعِ الْمُبَاحَةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ).
وَمِنْ بَابِ: الأَكْفَاءِ فِي الدّينِ
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٢): وَالكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ وَالنَّسَبِ وَالحُرِّيَّةِ وَالصَّنْعَةِ.
فَأَمَّا الدِّينُ فَمُعْتَبَرٌ، [فَالكَافِرُ] (٣) لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْمُسْلِمَةِ، وَالفَاسِقُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَفِيفَةِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلْقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) (٤).
(١) حديث (رقم: ٥٠٢٩).
(٢) ينظر: المهذَّب للشيرازي (٢/ ٣٩)، وروضة الطالبين للنووي (٧/ ٨٠).
(٣) زيادة من المهذَّب للشيرازي (٢/ ٣٩)، وروضة الطالبين للنووي (٧/ ٨٠).
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٢٠٦)، وأبو داود في المراسيل (ص: ٢٢٤)، والترمذي (رقم: ١٠٨٥)، وعبّاس الدُّورِي في تاريخ ابن معين (٣/ ٤٠ - ٤١)، والدُّولابي في الكنى والأسماء (١/ ٧٠)، وابنُ قَانِعٍ في معجم الصحابة (٢/ ٣٠٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٦٢) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٨٦٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٨٢)، والْمِزِّيُّ في =