تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَهُوَ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ) (١).

ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ رحمه الله فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ (٢): قَوْلَهَا: (لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ)، أَيْ: مَهْزُولٍ.

(عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ): تَصِفُ قِلَّةَ خَيْرِهِ، وَبُعْدَهُ مَعَ القِلَّةِ، كَالشَّيْءٍ فِي قِلَّةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ، لَا يُنَالُ إِلَّا بِالمَشَقَّةِ.

وَقِيلَ (٣): وَصَفَتْهُ بِسُوءِ الخُلُقِ، وَالتَّرَفْعِ بِنَفْسِهِ، تُرِيدُ: أَنَّهُ مَعَ قِلَّةِ خَيْرِهِ يَتَكَبَّرُ عَلَى عَشِيرَتِهِ، فَيَجْمَعُ إِلَى مَنْع الرَّفْدِ سُوءَ الخُلُقِ.

وَقَوْلُهَا: (وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلْ)، يُقَالُ: انْتَقَلْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: نَقَلْتُهُ.

وَقَوْلُ الثَّانِيَّةِ: (عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ)، قِيلَ: أَرَادَتْ بِالعُجَرِ وَالبُجَرِ: عُيُوبَهُ البَاطِنَةَ.

وَوَقَفَ عَلِيٌّ رضي الله عنه عَلَى طَلْحَةَ رضي الله عنه وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: (إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُجَرِي وَيُجَرِي) (٤)، قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥) أَيْ هُمُومِي وَأَحْزَانِي.

(١) حديث (رقم: ٥١٨٩).

(٢) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٦٤).

(٣) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٩٨٨).

(٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (٢/ ١٥٥ - ١٥٦)، وفي أعلام الحديث (٣/ ١٩٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ١١٤ - ١١٥) من طريق مجالد عن الشَّعبي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ومجالِدُ بنُ سَعيد قال ابن حجر فيه: ليس بالقَويِّ، وقد تَغَيَّرَ في آخِر عُمُره، فالسَّنَد ضَعِيفٌ.

(٥) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٩٩٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٥٥