تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاحِدٍ، بَطَلَ نِكَاحُهُمَا، لأَنَّهُ لَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى، وَإِنْ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَّةِ، لِأَنَّهَا اخْتَصَّتْ بِالتَّحْرِيمِ.

وَمِنْ بَابِ الشِّغَارِ

لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الشِّغَارِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ رَجُلٍ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ذَلِكَ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ، فَيَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا لِلْأُخْرَى، لِلْخَبَرِ (١)، وَلِأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي البُضْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَبَطَلَ العَقْدُ، كَمَا لَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلَيْنِ.

فَأَمَّا إِذَا قَالَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ صَحَّ النِّكَاحَانِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلِ التَّشْرِيكُ فِي البُضْعِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ الفَسَادُ فِي [الطَّلَاقِ، وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ الصَّدَاقَ أَنْ يُزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، فَبَطَلَ الصَّدَاقُ وَصَحَّ النِّكَاحُ، وَإِنْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي بِمَائَةٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ بِمَائَةٍ صَحَّ النَّكَاحَانِ، وَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ، لِأَنَّ الفَسَادَ فِي] (٢) الصَّدَاقِ، وَهُوَ أَنَّهُ شَرَطَ مَعَ المِائَةِ تَزْوِيجَ ابْنَتِهِ، فَأَشْبَهَ الْمَسْأَلَةَ قَبْلَهَا.

وَمِنْ بَابِ: نِكَاحَ المُحْرِمِ

وَبَابِ نَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَنْ نِكَاحَ المُتْعَةِ

لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي يَوْمًا، أَوْ شهْرًا،

(١) حديث (رقم: ٥١١٢).

(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من المهذَّب للشِّيرازي (٢/ ٤٦) فعِبَارة المؤلِّف هنا كَأَنَّها مأْخُوذَةٌ منه، لكن بِدُون عَزْوٍ إلَيْه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٧