تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا النَّسَبُ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ، فَالأَعْجَمِيُّ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَرَبِيَّةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: (لَا نَؤُمُكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُم) (١).

وَغَيْرُ القُرَشِيِّ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْقُرَشِيَّةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا

= تهذيب الكمال (١٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩) من طرق عن عبد الله بن هُرْمز الفَدَكي عن سَعِيدٍ ومحمَّد ابْنَي عُبَيد عن أبي حَاتم الْمُزَني به مرفوعًا.

قال الترمذي: "حديثٌ حَسن غريبٌ، وأبو حاتمٍ المزنيُّ لَهُ صُحْبة، ولا نَعْرِفُ لَهُ عن النَّبِيِّ ﷺ غيرَ هذا الحَديث".

وفي إسناده: عبدُ الله بن هُرمز، قال فيه الحافظ في التقريب: ضَعِيفٌ، وسَعِيد وأخُوه محمَّدٌ مجهولان.

وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه الترمذي (رقم: ١٠٨٤)، وابن ماجه (رقم: ١٩٦٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٤ - ١٦٥)، والخطيبُ البَغْداديُّ في تاريخ بغداد (١١/ ٦١) من طريقِ ابن عَجْلَان عن أبي هُرَيرة رضي الله عنه، وحَسَّنَهُ التَّرْمِذِيُّ، وصَحَّحه الحَاكِم.

وينظر: علل الترمذي الكبير (ص: ١٥٤)، وإرواء الغليل للألباني (٦/ ٢٦٦ - ٢٦٧).

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٢٠) و(٦/ ١٥٣)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ١٤٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢١٧) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، عن سَلْمَان مَوْقُوفًا.

قال البيهقيُّ: "هذا هُو المحفوظُ مَوقوف".

وخالَفَه شُعْبَة: فرَوَاهُ عن أبي إِسْحَاق السَّبِيعي، عن أَوْسِ بن ضمعج، عن سَلْمَان به نحوه: أخرجه ابن الجعد في المسند (رقم: ٤٤٢).

ورجَّح أبُو حَاتم وأبُو زُرْعَة الرَّازِيانِ رِوَايَة الثَّوْرِي عن أبي إسْحاق على رِوَايَةِ شُعْبَة كما في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٨٠)، ورواية الثوري توافق رواية إسرائيل.

قلت: لكن تابَعَ شُعْبَة: عمَّار بنُ رُزَيق - لا بأس به -: أخرجه البيهقي في الكبرى (٧/ ١٣٤).

وعبدُ الجبَّار بن العَبَّاس صدوق يتشيع -: أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٠).

وينظر: إرواء الغليل (٦/ ٢٧٨) فقد رجَّح أن يَكُون أُبو إسحاق اضْطَرَب في هذا الحدِيثِ لِكَوْنِهِ اخْتَلَط بأَخَرةٍ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٧