الرَّضْفَةُ، وَهِيَ الحِجَارَةُ [المُحْمَاةُ] (١).
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ ذَكَرَ الفِتَنَ فَقَالَ: (ثُمَّ الَّتِي تَرْمِي بِالرُّضَفِ) (٢)، شَبَّه الفِتْنَةَ فِي حِمَاهَا بِالرُّضَفِ، وَهِيَ جَمْعُ رَضْفَةٍ، وَقَدْ رَضَفْتُ اللَّبَنَ.
وَ(المِنْحَةُ): الشَّاةُ ذَاتُ اللَّبَنِ يَمْنَحُهَا الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فَيَشْرَبُ لَبَنَهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا) يُقَالُ: نَعَقَ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ إِذَا صَاحَ بِهَا وَزَجَرَهَا.
وَقَوْلُهُ: (غَمَسَ حِلْفًا)، وَفِي رِوَايَةٍ: (يَمِينُ حِلْفٍ)، أَيْ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ، وَكَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا غَمَسُوا بَنَانَهُمْ فِي خَلُوقٍ أَوْ نَحْوِهِ، مِمَّا يَكُونُ لَهُ لَوْنٌ أَوْ أَثَرٌ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلْحِلْفِ.
* وَقَوْلُهُ: (إِنِّي رَأَيْتُ أَسْوِدَةً) (٣)، هِيَ جَمْعُ سَوَادٍ، يَعْنِي: سَوَادَ الإِنْسَانِ، وَهُوَ شَخْصُهُ.
وَالْأَزْلَامُ: أَقْدَاحٌ كَانُوا يَكْتُبُونَ عَلَى بَعْضِهَا نَعَمْ، وَعَلَى بَعْضِهَا لَا، وَكَانُوا
(١) كلمة مطموسة في المخطوط، والمثبت من الغريبين للهروي (٣/ ٧٤٩).
(٢) أخرجه نُعَيم بن حمَّاد في كتاب الفتن (١/ ٥٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٧٣) من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطُّفَيل عامر بن واثلة عن حُذَيْفَة به موقوفًا.
وتابعه: زيدُ بنُ وَهْبٍ، أخرجه الحاكِمُ في المستدرك (٤/ ٥١١)، وأبو نُعَيم في الحلية (١/ ٢٧٣) من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة به موقوفا.
قال الحاكم: "صحيحٌ على شرطِ الشَّيخين، ولم يُخرجاه".
(٣) حديث (رقم: ٣٩٠٦).