تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: قِصَّةِ خُزَاعَةَ

وَبَابِ: مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ دَعْوَةِ الجَاهِلِيَّةِ

قَوْلُهُ: (فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ) (١)، الكَسَعُ: أَنْ يَضْرِبَ مُؤَخِّرَهُ بِقَدَمِكَ.

وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَإِنَّمَا هُوَ رَاشَهُ اللهُ، وَالرَّيْشُ وَالرِّيَاشُ الْمَالُ، وَالْمَحْفُوظُ: (رَغَسَهُ اللهُ) بِالغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: أَعْطَاهُ مَالًا نَامِيًا (٢).

وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: (ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتِمٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ) (٣).

قَالَ ابن عُبَيْدِ اللهِ (٤): الحَجَلَةُ مِنْ حَجَلِ الفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ (٥): مِثْلُ رِزِّ الحَجَلَةِ، يَعْنِي الرَّاءَ قَبْلَ الزَّايِ، قَالَ

(١) حديث (رقم: ٣٥١٨).

(٢) في الكلام هنا تقديمٌ وتَأْخِيرٌ، ولَعَلَّ هذا الخَلْطَ مِن النَّاسِخ، والكلامُ هُنَا مُتَعلِّقٌ بحديث أبي سَعيد الخدري رضي الله عنه (رقم: ٣٤٧٨) وفيه (أَنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا).

والظَّاهِر أنَّ العِبَارة هنا لابنِ التِّينِ رحمه الله فِيمَا نَقَلَه ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٦/ ٥٢١) حيث قال: "ووقع في مُسلمٍ (رَأَسَهُ اللهُ) بهمزٍ بدل الغين المعجَمَة، قال ابن التِّين: وهو غَلَطٌ إِنْ صحَّ، أي: مِنْ جِهَةِ الرِّوايةِ فَكَأَنَّه كان فيه راشَه، يعني: بألف ساكنة بِغير همزٍ، وبسينٍ مُعجمة .... "، قلت: وينظر أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٥٧٣).

(٣) حديث (رقم: ٣٥٤١).

(٤) هو محمَّد بن عُبَيد الله، شَيْخُ البخاري.

(٥) وصلَ البُخاريُّ هذا التَّعليقَ في كتاب الطِّبِّ، بابٌ: مَن ذَهَبَ بالصَّبِيِّ المريض لِيُدْعَى له، (رقم: ٥٦٧٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٠٢