شَحْمًا: قَدْ فَئِمَ.
وَمِنْ بَابِ: مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ
(فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا) (١)، (الطَّلَبُ) بِمَعْنَى: الطَّالِبُ.
وَفِي قَوْلِهِ: (هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا)، الطَّلَبُ هَا هُنَا جَمْعٌ، يَعْنِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَنَا.
وَمِنَ البَابِ الآخَرِ (٢)
* حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: (أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ) (٣).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): الغَمْرَةُ: الإِنْهِمَاكُ فِي الشَّيْءِ، وَكُلُّ شِدَّةٍ غَمْرَةٌ، قَال (٥): [من مَشْطُورِ الرَّجَز]
غَمَرَاتٌ ثُمَّ يَنْجَلِينَا
وَرَجُلٌ مُغَامِرٌ: يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي الأَمْرِ، فَمَتَى غَامَرَ رَمَى بِنَفْسِهِ فِي شِدَّةٍ.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه: (وَلَا خُضْتُ بِرَجُلٍ فِي غَمْرةٍ إِلَّا قَطَعْتُهَا عَرْضًا) (٦)،
(١) حديث (رقم ٣٦٥٢).
(٢) هو باب: قولِ الَّنبيِّ ﷺ: لَو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا.
(٣) حديث (رقم: ٣٦٦١).
(٤) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٨/ ١٢٧)، مقاييس اللغة لابن فارس (٤/ ٣٩٣).
(٥) البيت من الرجز ذَكَره أبُو عبيد البَكري في شرح كتاب الأمثال (ص: ٢٥٥)، والزمخشري في المستقصى في أمثال العرب (٢/ ١٧٨) وقبله: نُقَارِعُ السِّنِينَ عَنْ نَبِينَا
(٦) لم أقِفْ عليه مُسْنَدًا، وقد علقه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٤٢٦)، والهروي في الغريبين=