تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مُعَاوِيَةُ] (١) العَيْنَ بِأُحُدٍ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِهِ، قَالُوا: وَانْجَرَفَ الْمَاءُ فِي قَبْرِ عَمْرِو بن الجَمُوحِ وَعَبْدِ اللهِ بن عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، فَاسْتَخْرَجْنَاهُمْ رُطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، وَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ أُصْبُعَ حَمْزَةَ رضي الله عنه، فَانْفَطَرَتْ دَمًا عَبِيطًا.

قَالُوا (٢):

وَأَمَّا وَقْعَةُ الرَّجِيعِ (٣)

فَكَانَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أُحُدٍ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَالقَارَةِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا فِينَا إِسْلَامًا وَخَيْرًا، فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَا فِي الدِّينِ، وَيُقْرِؤُونَا القُرْآنَ، وَيُعَلِّمُونَنَا شَرَائِعَ الإِسْلَامِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ نَفَرًا سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ (٤): عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ، وَخُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ

= والخبرُ أَخْرَجه البيهقيُّ في دلائل النُّبُوَّة (٣/ ٢٩١) من حديث ابن إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وفيه: عَنْعَنة ابن إِسْحَاق، وجَهَالَةٌ هَؤُلاءِ الأَشْيَاخ.

(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصادر السابقة.

(٢) ينظر: المغازي للواقدي (١/ ٣٥٤)، الطبقات لابن سعد (٢/ ٥٥)، سيرة ابن هشام (٤/ ١٢٢)، وأخرج البخاري في صحيحه كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع .. وتنظر: البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٥٠١، ٥٠٢).

(٣) الرَّجِيعُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَبِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، مَاءٌ لِهُذَيْلٍ، قُرْبَ المهدأة بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ. كما في معجم البلدان لياقوت (٣/ ٢٩).

قلت: ويسمى اليوم: الوطية، بينه وبين مكة ٧٠ كيلا شمالا، كما في المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ١٣٨).

(٤) قال الواقدي في المغازي (١/ ٣٥٥): "يُقَالُ كَانُوا عَشَرَةً".

وفي سيرة ابن هشام (٤/ ١٢٢)، والسِّيرةِ لا بن عبدِ البَرِّ (ص: ١٥٩)، والسِّيرَة لابنِ حَزْم (ص: ١٤١)، ودلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٣٢٧) أَنَّهُم كَانُوا سِتَّة. =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥١٤