تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا اسْتَقْسَمُوا بِهَا، فَإِذَا خَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي عَلَيْهِ نَعَمْ؛ خَرَجُوا لِوُجُوهِهِمْ، وَإِذَا خَرَجَ السَّهْمُ الآخَرُ لَمْ يَخْرُجُوا.

وَمَعْنَى الاِسْتِقْسَامُ: طَلَبُ مَعْرِفَةِ قِسْمَي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالنَّفْعِ وَالضُّرِّ فِي الأَمْرِ الَّذِي هُمْ بِسَبِيلِهِ.

وَقَوْلُهُ: (تُقَرَّبُ بِي) التَّقْرِيبُ دُونَ الحَضْرِ فِي سَيْرِ الدَّابَّةِ، وَفَوْقَ سَيْرِ العَادَةِ.

وَقَوْلُهُ: (غُبَارٌ سَاطِعٌ) وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (عُثَانٌ)، وَالعُثَانُ: الدُّخَانُ.

وَقَوْلُهُ: (فَلَمْ يَرْزَآنِي) أَيْ: لَمْ يَأْخُذَا مِنِّي شَيْئًا.

وَ(الأُطُمُ): القَصْرُ، وَ(أَوْفَى) أَشْرَفَ.

وَقَوْلُ اليَهُودِيِّ: (هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ) أَيْ: حَظُّكُمْ وَدَوْلَتُكُمْ الَّتِي كُنتُمْ تَتَوَقَّعُونَ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ عُمَرُ: (وَدِدْتُ أَنَّهُ بَرَدَ لَنَا) (١)، يَعْنِي الإِسْلَامَ وَالهِجْرَةَ وَالجِهَادَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، (وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسِ).

قَوْلُهُ: (بَرَدَ لَنَا) أَيْ: سَلِمَ لَنَا، يُقَالُ: بَرَدَ الشَّيْءُ إِذَا ثَبَتَ، وَبَرَدَ لِي عَلَى الغَرِيمِ حَقٌّ إِذَا وَجَبَ.

وَفِي حَدِيثٍ أَسْمَاءَ رضي الله عنها: (حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجْتُ وَأَنَا

(١) حديث (رقم: ٣٩١٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٣٥