قَدْ أَطْعَمَتْنِي دَقَلًا حَوْلِيَّا … مُسَوَّسًا مُدَوَّدًا حَجَرِيَّا
قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا … ..................
أَيْ: قَدْ كُنْتِ تُكْثِرِينَ مِنَ القَوْلِ فِي مَدْحِهِ.
* قَوْلُهُ: (حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعِطْنٍ) (١).
(العِطْنُ): مَبْرَكُ الإِبِلِ بَيْنَ نَهْلِهَا وَعَلَلِهَا حَوْلَ مَوْرِدِهَا، قَالَ الخَلِيلُ (٢): العِطْنُ: مَا حَوْلَ البِئْرِ وَالحَوْضِ مَبَارِكُ الإِبِلِ، وَمَنَاخُ الْقَوْمِ.
وَهَذَا مَثَلٌ لِمَا يَكُونُ عَلَى يَدَيْ عُمَرَ رضي الله عنه مِنَ الفُتُوحِ، وَتَفْرِقَةِ الْمَالِ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَتَى الْمَوْرِدَ فَسَقَى الإِبِلَ حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ تَرَكَهَا فِي العِطْنِ لِيَعِلَّهَا أَيْ: يَسْقِيهَا ثَانِيَّةً، يُقَالُ لِلشُّرْبِ الأَوَّلِ: نَهْلٌ، وَلِلثَّانِي: عَلَلٌ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ أَيَّامُهُ رضي الله عنه.
وَمِنْ بَابِ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: (فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ) (٣).
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤): الفِئَامُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا امْتَلأَ
= ولسان العرب لابن منظور (١٥/ ١٥١).
(١) حديث (رقم: ٣٦٨٢).
(٢) العين للخليل بن أحمد (٢/ ١٤).
(٣) حديث (رقم: ٣٦٤٩).
(٤) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥٥٨).