تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرُو بنُ أُمَيَّةَ، لِلْجِوَارِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَدَ لِبَنِي عَامِرٍ، فَهَمَّ بَنُو النَّضِيرِ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَرَادُوا الغَدْرَ بِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالتَّهَيُّئِ لِحَرْبِهِمْ وَالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ، فَسَارَ بِالنَّاسِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ، فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ بِالحُصُونِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَطْعِ النَّخْلِ، وَالتَّحْرِيقِ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُجْلِيَهُمْ، وَيَكُفَّ عَنْ دِمَائِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ إِلَى الشَّامِ.

وَأَمَّا غَزْوَةُ الخَنْدَقِ (١)

كَانَ مِنْ حَدِيثِ الخَنْدَقِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ يَهُودٍ مِنْهُمْ: سَلَامُ بنُ أَبِي الحُقَيْقِ النَّضِيرِيُّ، وَحْيَيُّ بنُ أَخْطَبَ النَّضِيرِيُّ، وَكِنَانَةُ بنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الحُقَيْقِ النَّضِيرِيُّ، وهَوْذَةُ بنُ قَيْسٍ الوَائِلِيُّ، وَأَبُو عَمَّارٍ الوَائِلِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَنَفَرٍ مِنْ بَنِي وَائِلٍ خَرَجُوا حَتَّى قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى حَرْبٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمُ الَّذِينَ حَزَبُوا الأَحْزَابَ - فَاجْتَمَعَ قُرَيْشٌ لِذَلِكَ وَاتَّعَدُوا لَهُ، ثُمَّ خَرَجُوا حَتَّى جَاؤُوا غَطَفَانَ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبٍ رَسُولِ اللهِ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ وَقَائِدُهَا أَبُو سُفْيَانَ، وَخَرَجَتْ غَطَفَانُ وَقَائِدُهَا عُيَيْنَةُ بنُ حُصَيْنٍ، وَخَرَجَ الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ الْمُرِيُّ فِي بَنِي مُرَّةَ، وَمِسْعَرُ بنُ رُخَيْلَةَ بن نُوَيْرَةَ بن طَرِيفِ بن سُحْمَةَ فَمَنْ تَابَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَشْجَعَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَرَبَ الخَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ.

(١) ينظر لهذه الغزوة: صحيح البخاري، مع فتح الباري (٧/ ٣٩٢)، والمغازي للواقدي (٢/ ٤٤٥)، وسيرة ابن هشام (٤/ ١٧٠)، والطبقات لابن سعد (٢/ ٦٥)، والمبعث والمغازي لقوامِ السُّنَّة التَّيْمِي (٢/ ٥٠١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٢١