تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: صِفَةِ النَّارِ

(فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ) (١).

الاِنْدِلَاقُ: الخُرُوجُ بِسُرْعَةٍ، يُقَالُ: دَلَقَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَانْدَلَقَ إِذَا خَرَجَ مِنْ غِمْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلَّ. قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ نَاقَتَهُ (٢):

كَأَنَّهَا وَالَّتِي عَنْهَا مُعْتَرقُ … سَيْفٌ قُسَاسِيٌّ مِنْ الغِمْدِ انْدَلَقُ

وَ(ذُو الخَلَصَةِ) بِفَتْحِ الخَاءِ وَاللَّامِ: اسْمُ بَيْتٍ لَهُمْ فِيهِ الأَصْنَامُ.

وَقَوْلُهُ: (الأَقْتَابُ): الأَمْعَاءُ، وَالوَاحِدُ: قَتَبٌ.

وَقَوْلُهُ: (وَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا سَمْعَكُمْ) أَيْ: وَقْتَ سَمْعِكُمْ، أَوْ حَالَ سَمْعِكُمْ، أَوْ عِنْدُ حُضُورِكُمْ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ.

وَقَوْلُهُ: (دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الفِتْنَةِ) أَيْ: أُكَلِّمَهُ طَلَبًا لِلْمَصْلَحَةِ، وَتَسْكِينًا لِلْفِتْنَةِ، لَا تَهْيِيجًا يُنْكِرُهُ.

وَقَوْلُهُ: (الحُمَّى مِنْ فَيْح جَهَنَّمَ) (٣)، يَعْنِي: ارْتِفَاعَ لَهَبِهَا، وَالإِبْرَادُ بِالصَّلَاةِ: أَنْ يُنْتَظَرَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَهَجُ الحَرِّ، وَذَلِكَ بِالإِضَافَةِ إِلَى حَرِّ الظَّهِيرَةِ بَرْدٌ.

* * *

* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَوْلُهُ: (مَطْبُوبٌ) (٤) أَيْ: مَسْحُورٌ.

(١) حديث (رقم: (٣٢٦٧).

(٢) البيت: ذكر شَطْرَهُ الثَّانِي ابن سيده في المخصص (٢/ ١٩)، ولم ينسبه لقائل.

(٣) حديث (رقم: ٣٢٥٨).

(٤) حديث (رقم: ٣٢٦٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٣٧٩