يُقَالُ: غُلَامٌ ثَقِفٌ أَيْ: ذُو فِطْنَةٍ، وَقِيلَ: ثَقَفٌ بِفَتْحِ القَافِ، كَقَوْلِهِمْ: فُلَانٌ صُنَعُ اليَدِ، وَامْرَأَةٌ ثَقَافٌ أَيْ: ذَاتُ فِطْنَةٍ.
قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: (إِنِّي حَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ، وَثَقَافٌ فَمَا أُعَلَّم) (١).
وَقَوْلُهُ: (يُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ) أَيْ: يَخْرُجُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مُنْصَرِفًا إِلَى مَكَّةَ، يُقَالُ: ادْلَجَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، إِذَا سَارَ سَحَرًا.
وَقَوْلُهُ: (يُكْتَادَانِ بِهِ) عَلَى وَزْنِ يُفْتَعَلَانِ مِنَ الكَيْدِ، وَهُوَ فِعْلُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلهُ.
وَ(الرَّسْلُ): اللَّبَنُ.
وَ(الرَّضِيفُ): أَنْ تُحْمَى الحِجَارَةُ فَتُلْقَى فِي اللَّبَنِ الحَلِيبِ فَتُذْهِبَ وَخَامَتَهُ وَثِقَلَهُ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢): الرَّضِيفُ: اللَّبَنُ الْمَرْضُوفُ، وَهُوَ الَّذِي طُرِحَ فِيهِ
(١) أخرجه الحميدي في المسند (١/ ١٥٣)، ومن طريقه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٠٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٧٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (١/ ٥٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٣/ ١٩١)، - من طرق عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عن الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قالت: (لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، فذكرته بِنَحوه، وحسَّنَ إسنادَهُ الحافظ في فتح الباري (٧/ ١٦٩).
قلت: في إسناده ابن تدرس، وهو أبو الزُّبَيْر مُحمَّد بن مُسْلِمٍ، صَدُوقٌ يُدَلِّس، وقَدْ عَنْعَنه.
وقال مُحقِّق مُسند أبي يعلى (١/ ٥٢): "ابن تَدْرُس كما جاء في الأَصل، لم يقع له على ترجمة"!!
(٢) الغريبين للهروي: (٣/ ٧٤٩).