وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ (١)
قَوْلُهُ (وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ) (٢).
(رَجُلٌ ضَرْبٌ) أَيْ: نَحِيفٌ، قَالَ (٣): [مِنَ الطَّوِيل]
يَؤُمُّ بِهَا الاِدْلَاجَ كُلُّ سُمَيْدَعٍ … مِنَ القَوْمِ ضَرِبِ اللَّحْمِ عَارِي الأَشَاجِعِ
وَقَالَ طَرَفَةُ (٤): [مِنَ الطَّوِيلِ]
أَنَّا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ … خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ
وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّه مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) اسْمُ شَنُوءَةَ: [عَبْدُ اللَّهِ بنُ كَعْبِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ] (٥) بن نَضْرِ بن الأَزْدِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ: شَنَئِيٌّ، وَشَنُوءَةُ عَلَى وَزْنِ فَعُولَة.
قَالَ الشَّاعِرُ (٦): [مِنَ الطَّوِيلِ]
(١) سورة مريم، الآية: (١٦)، هكذا في المخطوط، والحديث الذي تحته هو من باب قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾، سورة طه آية (٩).
(٢) حديث رقم: (٣٣٩٤).
(٣) البيت لذي الرمة، وهو في ديوانه (ص: (١٦٦)، والرواية فيه: (أَغذَّ بها الإِدْلاجَ كُلُّ شَمَرْدل).
(٤) ديوانه (ص: ٢٧).
(٥) بياض في المخطوط، والاستدراك من فتح الباري لابن حجر (٦/ ٤٢٩)، وعمدة القاري للعيني (١٥/ ١٤٦).
وينظر: عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب للحَازمي (ص: ٢٤)، والأنساب للسمعاني (٣/ ٤٦٠).
(٦) البيت ذكره الخليل في العين مُهْمَلا (٦/ ٢٨٧)، وكذا ذكره ابن منظور في لسان العرب (١/ ١٠١) =