لَا يَقُومُ بِأَمْرِ نَفْسِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوَلَاهُ﴾ (١)، وَالكَلُّ: السَّقِيمُ.
وَقَوْلُهُ: (فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِهِ) يَعْنِي: لَّمْ تَرُدَّ جِوارَهُ، وَكُلُّ مَنْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ فَقَدْ رَدَّهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَمَعْنَاهُ: يَتَسَاقَطُ.
وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ: (يَتَقَصَّفُ) (٢)، أَيْ: تَزْدَحِمُ، وَتَسْقُطُ بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْضٍ، وَأَصْلُ القَصْفِ الكَسْرُ، يُقَالُ: انْقَصَفَتِ القَنَاةُ إِذَا انْكَسَرَتْ، وَقَصَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةَ.
وَقَوْلُهُمْ: (إِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ)، يَعْنِي: أَنْ نَنْقُضَ ذِمَّتَكَ، يُقَالُ: خَفَرْتَ الرَّجُلَ إِذَا حَفِظْتَهُ، وَأَخْفَرْتَهُ إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ فَنَقَضْتُهُ.
وَقَوْلُهُ: (بَيْنَ لَابَتَيْنِ) أَيْ: بَيْنَ حَرَّتَيْنِ، يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ، وَالحَرَّةُ: حِجَارَةٌ خَشِنَةٌ سُودٌ.
وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ غُلَامٌ [شَابُّ] (٣) ثَقِفٌ) هُوَ مِنَ الثَّقَافَةِ، يُقَالُ: رَجُلٌ ثَقِفٌ، إِذَا كَانَ مُدْرِكًا لِطِلْبَتِهِ.
يُقَالُ: ثَقِفٌ لَقِفٌ، أَيْ: يَتَلَقَّى مَا يَسْمَعُهُ بِفِطْنَتِهِ.
(١) سورة النحل، الآية: (٧٦).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٢٩٧).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.