تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِدَاخِلٍ فِي هذا.

ورُويَ عَن طَاووسٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ: (كَسْبُ الأَمَةِ سُحْتٌ، إِلا أَن يُعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ طَيِّبٍ) (١).

والدَّلِيلُ علَى مَا قُلْنَاهُ، وَأنَّ النَّهْيَ عَن ذَلِكَ إنَّما هُوَ مَخَافَةَ أَنْ تَكْسِبَ بِبَغَاءِ، مَا رُوِيَ عَن عُثمَانَ رضي الله عنه: (لَا تُكَلَّفُ الأمَةُ غَيْرُ ذَاتِ الصَّنْعَةِ بِالْكَسْبِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أنْ تَكْسِبَ بِفَرْجِهَا) (٢).

وقَوْلُهُ: (وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) الْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ ظَهْرَ كَفِّهَا (٣)، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: الَّتِي تَسْأَلُ أَنْ يُفعَلَ بِهَا ذَلِكَ.

وقوله: (ونَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ) كلُّ مَا كَان نَجِسًا فَلَا يَجوزُ بَيْعُهُ، وَلَا يَحِلُّ ثَمَنُهُ.

= وقال: إنه مجهول، وقال فيه الحافظ في التقريب: مستور.

لكنْ للْحَدِيث شَوَاهِد يَتَقَوَّى بها، منها: حديث أبي هريرة عند البخاري (رقم: ٢٢٨٣) مرفوعا: (نهى عن كَسْبِ الإِمَاء).

(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهو مُرْسَلٌ.

(٢) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٩٨١)، والشافعي من طريقه في الأم (٥/ ١٤٨)، ومن طريق الشافعي: البيهقي في الكبرى (٨/ ٨)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٣٧٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ٨٦) من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع عثمان فذكره.

قال البيهقي: "رَفْعُه ضَعِيفٌ".

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٦) من طريق سُفيانَ عن أبي النَّضْر عن أبي أنسٍ عنه به نحوه.

وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ٣٣٩)، والتلخيص الحبير لابن حجر (٤/ ١٣).

(٣) كذا في المخطوط، وكأنَّ في الكَلام سَقْطًا، والوَشمُ: غَرْزُ ظَهْرِ الجِلْدِ بِإِبْرَةٍ وَنَحْوِها، ثُمَّ حَشْوه بالكُحْلِ فَيَخْضَرٌ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٥٨