تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْمُزَابَنَةُ: فَبَيْعُ الثَّمْرُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَينِ يَزِبنُ صَاحِبُهُ عَن حَقِّهِ.

وَقِيلَ: إِذَا وَقَفَا عَلَى الْعَيْبِ تَدَافِعًا، فَحَرَصَ الْبَائِعُ عَلَى إِمْضَاءِ الْبَيْعِ، وحَرَصَ الْمُشْتَرِي عَلَى فَسْخِهِ ورَدّهِ، قَالَ (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

............. … إِذَا دَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ الزَّبونِ

يعنِي الدُّفوُعُ.

وقِيلَ: سُمِّيَ الزَّبَانِيَّةُ زَبَانِيَّةً لِدَفْعِهِم بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ، يقالُ لِلشُّرَطِ زَبَانِيَّةٌ، وَشَبَّهَ الشَّاعِرُ الْحَرْبَ بِالنَّاقِةِ الزَّبُونِ، وهِيَ الَّتِي تَزْبُنُ حَالِبَهَا، قَالَ: [مِنَ الرَّجَزِ]

تَزْبُن بالأَخْفَافِ وَالْمَنَاسِم (٢) … .......................

وَقَوْلُهُ في الحَدِيثِ: (حَتَّى تُشْقِحَ) (٣)، قيلَ: إِذَا تَغَيَّرَتِ البُسْرَةُ إِلَى الحُمْرَةِ، قِيلَ: أَشْقَحَتْ.

وقالَ صَاحِبُ الْمجْمَلِ (٤): تَشقِيحُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُشْقِحَ، أَيْ: قَبْلَ أَنْ يَزْهُو،

(١) البيت لأبي الغول الطهوي وصدره:

فوارس لا يملون المنايا … ...............

وينظر: اللالئ في شرح أمالي القالى (١/ ٥٧٩)، وخزانة الأدب للبغداي (٦/ ٣٩٤).

(٢) البيت ذكره ابن قتيبة في المعاني الكبير (٢/ ١٠٠٥)، والجوهريّ في الصحاح (٩/ ٢٦٤)، وابن منظور في اللسان (٤/ ٢٨١) من دون نِسْبَةٍ، والرِّوايَةُ فِيهَا جَمِيعا: (تَخِبط) بَدَلَ: (تزبن)، وَعَجُرُه:

............... … عن دِرَّةٍ تَخْضبُ كفَّ الهاشِمِ

(٣) حديث (رقم: ٢١٩٦).

(٤) بتصرف من مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٨٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٣٨