تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الشِّنُّ) القِرْبَةُ الخَلِقُ.

وَ(القَعْقَعَةُ) حِكَايَةُ أَصْوَاتِ الجُلُودِ اليَابِسَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَفِي المَثَلِ (١): مِثْلِي لَا يُقَعْقَعُ لَهُ بِالشِّنَانِ، أَيْ: لَا يُفَزَّعُ بِحَرَكَةِ القِرْبَةِ اليَابِسَةِ وَصَوْتِهَا (٢).

وَرَجُلٌ قَعْقَاعٌ: يُسْمَعُ لِمَوَاطِئِ رِجْلِهِ صَوْتٌ إِذَا مَشَى.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: (يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) (٣)، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مَعْنَاهُ: أَنْ يُوصِيَ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ، فَيُعَذَّبَ حِينَئِذٍ بِفِعْلِ نَفْسِهِ لَا بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ البُخَارِيُّ فِي قَوْلِهِ: (إِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سَبَبِه)، يَعْنِي أَنْ يُوصِي بِذَلِكَ.

وَأَخَذَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (٤) بِحَدِيثِ عُمَرَ (٥)، وَابْنِ عُمَرَ (٦) وَلَمْ يَأْخُذُوا بِقَوْلِ عَائِشَةَ (٧).

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ أَنْ يُمْدَحَ الْمَيِّتُ فِي البُكَاءِ بِمَا كَانَ يُمْدَحُ بِهِ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ مِنَ الفَتْكِ وَالغَارَاتِ وَالقُدْرَةِ عَلَى الظُّلْمِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَفْعَالِ الَّتِي

(١) ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري (٢/ ٢٣٧)، ومجمع الأمثال للميداني (٢/ ٢٦١) وقال: "يُضْرب لمنْ لا يَتَّضع لِمَا يَنْزِل به من حَوادِث الدَّهر، ولا يَروعُه ما لا حَقِيقَةَ له" اهـ.

(٢) في المخطوط (صورتها)، والمثبتُ هو الصَّوابُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ سِيَاقُ الكَلام.

(٣) حديث (رقم: ١٢٨٦) و(رقم: ١٢٨٧).

(٤) ينظر المحلى لابن حزم (٣/ ٣٧٤).

(٥) حديث (رقم: ١٢٨٧)

(٦) حديث (رقم: ١٢٨٦).

(٧) حديث (رقم ١٢٨٨) و(رقم: ١٢٨٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٣٦