تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (53) باب قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم "

217 - (2537) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد - قال محمد بن رافع: حدثنا. وقال عبد: أخبرنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، أخبرنى سالم ابن عبد الله وأبو بكر بن سليمان؛ أن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء، فى آخر حياته، فلما سلم قام فقال: " أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد ".

قال ابن عمر: فوهل الناس فى مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث، عن مائة سنة. وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن.

(...) حدثنى عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب. ورواه الليث عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر. كلاهما عن الزهرى. بإسناد معمر.

وقوله: " أرأيتكم هذه، فإن على رأس مائة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد"؟ تفسيره فى الحديث، أى ممن هو اليوم حى، وهو معنى الحديث الآخر: " ما على الأرض من نفس منفوسة " أى مولودة يأتى عليها مائة سنة، وبينه قوله فى الحديث الآخر: " ما من نفس منفوسة اليوم "، وفسرها بقصر العمر، وكل نفس مخلوقة يومئذ.

وقوله فى الباب: ورواه الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، من جملة مقطوعات مسلم الأربعة عشر، وقد نبه عليها الإمام أبو عبد الله فى هذا الموضع.

قال القاضى: وأما قوله فى الباب بعد هذا بأثر حديث عمر بن حبيب، ثم قال: وعن عبد الرحمن صاحب السقايا عن جابر بن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك، وليس بمقطوع، وإنما هو معطوف على قول معتمر بن سليمان التميمى: سمعت أبى قال: حدثناه وأبو نضرة، ثم قال بعد تمام الحديث: وعن عبد الرحمن قائله. سليمان التميمى والد معتمر بسنده قبل.

وقوله: " فوهل الناس "، قال الإمام: وهل بفتح الهاء يهل وهلا، مثل ضرب يضرب ضربا. ومعناه: غلط. وأيضا: الوهل بإسكان الهاء: أن يذهب وهمك إلى الشىء،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٧٦