تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (48) باب خيار الناس

199 - (2526) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، حدثنى سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تجدون الناس معادن، فخيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا، وتجدون من خير الناس فى هذا الأمر، أكرههم له، قبل أن يقع فيه، وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين، الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ".

(...) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تجدون الناس

وقوله: " تجدون الناس معادن، فخيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا ": تقدم الكلام عليه، وأصل المعادن الأصول الشريفة، تعقب أمثالها ويسرى كرم أخلاقها إلى نسلها، ولكن لا خيار فى الإسلام إلا بالتقى والفقه، ولا فضيلة إلا بخصال الشريعة، لكن من اتفق له ذلك مع أصل فى الجاهلية حميد الأخلاق، شريف الطباع وهو الحسب، كملت فضيلته، وبانت [مرتبته] (¬1). وأما قوله: " إذا فقهوا " بضم القاف، من الفقه، ويقال فيه - أيضا - بكسرها، وأما من الفهم فبالكسر.

وقوله: " وتجدون من خير الناس فى هذا الأمر أكرههم له ": فيحتمل أن يريد به الإسلام كما كان من عمر وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبى جهل وسهيل ابن عمرو، وغيرهم من مسلمة الفتح وقبلهم، من عرفت كراهته للإسلام، ثم لما حصل (¬2) خلص فيه وأحبه، وجاهد فيه حق جهاده. ويحتمل أنه يريد بالأمر ها هنا: الولايات والإمارة، كما جاء: " من جاء به من غير مسألة أعين عليها ". وقوله: " إن إخوتكم ممن طلبه " (¬3).

وأما قوله فى ذى الوجهين: أنه " من شرار الناس " فكما قال؛ لأنه نفاق محض

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٦٣