تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب فضائل الحسن والحسين رضى الله عنهما

56 - (2421) حدثنى أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنى عبيد الله بن أبى يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال لحسن: " اللهم، إنى أحبه، فأحبه وأحبب من يحبه ".

57 - (...) حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبى هريرة، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طائفة من النهار، لا يكلمنى ولا أكلمه، حتى جاء سوق بنى قينقاع، ثم انصرف. حتى أتى خباء فاطمة فقال: " أثم لكع، أثم لكع؟ " يعنى حسنا. فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا. فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، إنى أحبه، فأحبه وأحبب من يحبه ".

58 - (2422) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن عدى - وهو ابن ثابت - حدثنا البراء بن عازب، قال: رأيت الحسن بن على على عاتق النبى صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: " اللهم، إنى أحبه فأحبه ".

وقوله: " أتى خباء فاطمة ": يعنى منزلها وحجرتها. وأصله: بيت من بيوت الأعراب، ثم استعمل فى غيره؛ لأن هذا إنما كان فى المدينة.

وقوله: " أثم لكع، أثم لكع ": يعنى حسنا، قال الإمام: قال الهروى: سئل بلال بن جرير عن اللكع فقال: هو فى لغتنا: الصغير. قال الأصمعى: الأصل فى لكع من الملاكيع، وهى التى تخرج مع السلاء على الولد. وفى حديث الحسن أنه قال لإنسان: يا لكع، يريد: يا صغير العلم.

قال القاضى: قيل: اللكع هنا الصغير فى لغة تميم، وهى كلمة تستعمل للتحقير والتجهيل. واللكع: العبد والوغد من الرجال والقليل العقل، ويقال للأنثى: لكاع، مكسور.

ويشبه أن يكون أراد النبى فى الحسن بن على ذلك، على طريق الممازحة، وبمعنى ما فى الصبيان من نقص العقل والإدراك، كما يقال له: يا أحمق، ليس على سبيل السب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٣٢