تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (13) باب فى فضل عائشة رضى الله تعالى عنها

79 - (2438) حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع، جميعا عن حماد بن زيد - واللفظ لأبى الربيع - حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أريتك فى المنام ثلاث ليال، جاءنى بك الملك فى سرقة من حرير. فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هى. فأقول: إن يك هذا من عند الله، يمضه ".

(...) حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن إدريس. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد، نحوه.

80 - (2439) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: وجدت فى كتابى عن أبى أسامة: حدثنا هشام. ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن

قوله لعائشة - رضى الله عنها -: " أرأيتك فى المنام ثلاث ليال - وعند البخارى: مرتين (¬1) - جاءنى بك الملك فى سرقة من حرير، [فقلت] (¬2): إن يك هذا من عند الله يمضه "، قال القاضى: يحتمل قوله: " إن يك هذا من عند الله " أى رؤيا حق وقبل النبوة. وقبل: تخليصه أحلامه من الأضغاث، وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاث معان:

إحداها: أن يكون مراده أن تكون الرؤيا على وجهها. وقول الملك: هذه امرأتك غير معبرة، فسيمضيه الله وينفذه، ويكون شكه فى هذا هل هى رؤيا تعبر أو هى على وجهها لا تحتاج إلى عبارة، كما كانت.

الثانى: أن يكون هذا فى الدنيا، ويكون شكه من هذا، وأنها من نسائه فى

الآخرة، والثالث: لم يشك، ولكنه أخبر على التحقيق، وجاء بصورة الشك. كما قال: أأنت أم أم سالم، وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة، يسميه أهلها: تجاهل العارف، وسماه بعضهم: مزج الشك باليقين، وعليه حمل بعضهم قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾ (¬3)، وقوله: ﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ (¬4)، وقوله: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾ (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٤٥