تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (39) باب من فضائل الأشعريين، رضى الله عنهم

166 - (2499) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار. ومنهم حكيم إذا لقى الخيل - أو قال: العدو - قال لهم: إن أصحابى يأمرونكم أن تنظروهم ".

167 - (2500) حدثنا أبو عامر الأشعرى وأبو كريب، جميعا عن أبى أسامة. قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة، حدثنى بريد بن عبد الله بن أبى بردة عن جده أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الأشعريين إذا أرملوا فى الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم فى ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم فى إناء واحد بالسوية، فهم منى وأنا منهم ".

وقوله: " إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل ": من الدخول، كذا لكافة شيوخنا، وعند بعضهم: " يرحلون " من الرحيل، وبالوجهين كانا فى كتاب الجيانى، وصوبوا الرواية الأخرى. وكذا اختلف فيه رواة البخارى أيضا.

قوله: " ومنهم حكيم إذا لقى الخيل - أو قال العدو - قال [له] (¬1): إن أصحابى يأمرونكم أن تنظروهم ": أى تنتظروهم. واختلف شيوخنا فى قوله: " حكيم "، فكان الحافظ أبو على الجيانى يقول: هو اسم رجل. وأما القاضى أبو على الصدفى فقال لنا: هى صفة من الحكمة.

وقوله: " إن الأشعريين إذا أرملوا فى الغزو، أو قل طعام عيالهم فى المدينة، جمعوا ما كان عندهم فى ثوب [واحد] (¬2) ثم اقتسموه بينهم بالسوية "، قال الإمام: معنى " أرملوا ": أى فنى زادهم، يقال: أرمل الرجل وأقوى وأنقص: إذا فنى زاده.

قال القاضى: وفى هذا الحديث فضل المواساة والسماحة، وأنها كانت خلق نبينا صلى الله عليه وسلم، وخلق صدر هذه الأمة، وأشراف الناس.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٤٥