AUTO (6) باب من فضائل طلحة والزبير رضى الله تعالى عنهما
47 - (2414) حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى وحامد بن عمر البكراوى ومحمد بن عبد الأعلى، قالوا: حدثنا المعتمر - وهو ابن سليمان - قال: سمعت أبى عن أبى عثمان، قال: لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض تلك الأيام التى قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طلحة وسعد، عن حديثهما.
48 - (2415) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعته يقول: ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير. ثم ندبهم، فانتدب الزبير. ثم ندبهم، فانتدب الزبير. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " لكل نبى حوارى، وحوارى الزبير ".
(...) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة. ح وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، حدثنا سفيان، كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث ابن عيينة.
وقوله: " ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير " ثلاث مرات، أى دعاهم ورغبهم فى بعض أمورهم، فأجابه الزبير. يقال: ندبته للجهاد فانتدب، دعوته فأجاب والندب التحضيض والرغبة فى الشىء بسكون الدال.
قال الإمام: قال صاحب الأفعال (¬1): ندبتهم للحرب والأمر: وجهتهم له، وإلى الشىء: دعوتهم.
وقوله: " لكل نبى حوارى، وحوارى الزبير ": أى خاصتى والمفضل عندى وناصرى. قال الأزهرى: [يقال لكل ناصر نبيه: حوارى، تشبيها بحوارى عيسى - عليه السلام. قال ابن الأنبارى: وحوارى عيسى هم المفضلون عنده وخاصته. وقال الأزهرى] (¬2): الحو اريون: خلصان (¬3) الأنبياء - عليهم السلام. وتأويله: الذين