AUTO (19) باب من فضائل أم سليم، أم أنس بن مالك وبلال رضى الله عنهما
104 - (2455) حدثنا حسن الحلوانى، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا أم سليم، فإنه كان يدخل عليها. فقيل له فى ذلك. فقال: " إنى أرحمها، قتل أخوها معى ".
105 - (2456) وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا بشر - يعنى ابن السرى - حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " دخلت الجنة فسمعت خشفة. فقلت: من هذا؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان، أم أنس بن مالك ".
106 - (2457) حدثنى أبو جعفر محمد بن الفرج، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنى عبد العزيز بن أبى سلمة، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله؛ أن
وفى قوله: " كان - عليه الصلاة والسلام - لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا أم سليم ": فعل ذلك - عليه الصلاة والسلام - لتقتدى به أمته فى تجنبه زيارة النساء والخلوة بهن. وأما أم سليم فقد جاء أنها كانت ذات محرم منه من الرضاع. وقد بينا هذا فى الجهاد عند ذكر أختها أم حرام.
وقوله: " إنى أرحمها، قتل أخوها معى " مما أكد عنده حقها، وأوجب تأسيها ورعايتها.
وقوله فيها: " هذه الغميضاء ": كانت أم سليم تعرف بذلك بالرميصاء أيضا، وكذا ذكره البخارى (¬1). قال الدارقطنى: ويقال بالسين. قال أبو عمر بن عبد البر: أم سليم هى الغميضاء والرميصاء، وقيل: مشهور فيها الغين، وأما بالراء فأختها أم حرام بنت ملحان. وذكر أبو داود فى رواية معمر فى غزو البحر: أن أخت أم سليم الرميصاء (¬2). قال أبو داود: [الرميصا] (¬3) أخت أم سليم من الرضاعة، وهذا وهم،