AUTO (50) باب مؤاخاة النبى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضى الله تعالى عنهم
203 - (2528) حدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد - يعنى ابن سلمة - عن ثابت، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبى عبيدة بن الجراح وبين أبى طلحة.
204 - (2529) حدثنى أبو جعفر محمد بن الصباح، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عاصم الأحول، قال: قيل لأنس بن مالك: بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا حلف فى الإسلام؟ ". فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار فى داره.
205 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا عبدة بن سليمان عن عاصم، عن أنس، قال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار فى داره التى بالمدينة.
206 - (2530) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة، عن زكرياء عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حلف فى الإسلام، وأيما حلف كان فى الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة ".
قال القاضى: وذكر مسلم مؤاخاة النبى - عليه الصلاة والسلام - بين الأنصار وقريش وحديث لا حلف فى الإسلام، وأيما حلف كان فى الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة وقول أنس: " قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار فى داره بالمدينة ": قال الطبرى: لا يجوز الحلف اليوم فى الإسلام. قال ابن عباس: نسخ حلف الجاهلية وحلف الإسلام، مؤاخاة البى - عليه الصلاة والسلام - بين المهاجرين والأنصار، وأنهم كانوا يتوارثون بذلك. قوله: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (¬1) فى رد المواريث إلى القرابات. وقال الحسن: كان هذا يعنى الموارثة بالحلف. قيل: إنه الميراث.
ومعنى قوله: " فلم يزده الإسلام إلا شدة ": يعمى فى التناصر والتعاون على الحق، وهو تأويل ابن عباس فى قوله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ (¬2) يعنى من النصر والنصيحة، وقيل: هذه الآية منسوخة بآية المواريث.