تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب من فضائل عمر رضى الله تعالى عنه

14 - (2389) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثى وأبو الربيع العتكى وأبو كريب محمد بن العلاء - واللفظ لأبى كريب - قال أبو الربيع: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا - ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبى حسين، عن ابن أبى مليكة، قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع، وأنا فيهم. قال: فلم يرعنى إلا برجل قد أخذ بمنكبى من ورائى، فالتفت إليه فإذا هو على، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك. وايم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أنى كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ". فإن كنت لأرجو - أو لأظن - أن يجعلك الله معهما.

(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، فى هذا الإسناد، بمثله.

وقوله فى عمر: " وضع على سريره فتكنفه الناس يدعون له " أى أحاطوا بأكتافه، أى جهاته، والسرير هنا النعش.

وقوله: " فلم يرعنى إلا رجل أخذ بمنكبى فإذا هو على، فترحم على عمر " إلى آخر الحديث، يعنى: فلم يرعنى، أى لم ينبهنى مما كنت فيه ولم يلهمنى لغيره، ومنه فى الحديث " إن منكم محدثين ومروعين " أى ملهمين. وفى هذا الحديث حجة على الشيعة وتكذيب دعواهم على على فى عمر، وسوء اعتقادهم فيه، وشهادته بفضله وفضل أبى بكر، وبفضل النبى - عليه الصلاة والسلام - لهما، وتخصيصه لهما. وفيه صدق ظن على - رضى الله عنه -[وصحة] (¬1) حسبانه فى أن يدفن عمر مع صاحبيه لما ذكر فى الحديث.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٩٤