تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب من فضائل عثمان بن عفان رضى الله عنه

26 - (2401) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا - إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن محمد بن أبى حرملة، عن عطاء وسليمان ابنى يسار، وأبى سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا فى بيتى، كاشفا عن فخذيه - أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، فتحدث. ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك فى يوم واحد - فدخل فتحدث. فلما خرج قالت عائشة: دخل

وقوله: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا فى بيته كاشفا عن فخذيه - أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال "، وذكر عن عمر نحوه، الحديث إلى قوله: " فاستأذن عثمان فجلس وسوى ثيابه "، وفى الحديث الآخر وقال لعائشة: " اجمعى عليك ثيابك "، وسؤال عائشة له بعد ذلك عن هذا فقال: " إن عثمان رجل حيى، فإنى خشيت إن أذنت له على تلك الحال ألا يبلغ إلى فى حاجته "، فقد بين العلة التى خالف فعله مع عثمان فعله مع أبى بكر.

وقد يحتج بهذا الحديث من لا يرى الفخذ عورة وقد قدمنا الكلام عليه أول الكتاب والاختلاف فيه، وإن لم يكن فى هذا الحديث (¬1) حجة قوية فى ذلك لشكها فى كشف الفخذ أو الساق، لكن يخرج منه مذهبنا فى تسوية ذلك، وأنه لو كان الفخذ عورة لما صح منه انكشافه [عليه السلام - وقد مر من هذا فى الجهاد أيضا.

قول عائشة: " دخل أبو بكر فلم تهتش] (¬2) له - ويروى: تهش - ولم تباله " بفتح الهاء، أى تنشط وتتحرك، وتحتفل له وتستبشر، يقال: هش: إذا استبشر، وهش له المعروف: نشط وخف، ومثله بش. والهشاشة والبشاشة: المبرة والملاطفة والنشاط. كذلك يقال منه: هش يهش بالفتح، فأما من خبط ورق الشجر فيهش يهش بالضم، قال الله تعالى: ﴿وأهش بها على غنمي﴾ (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٠٥