تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (38) باب من فضائل أبى موسى وأبى عامر الأشعريين رضى الله عنهما

164 - (2497) حدثنا أبو عامر الأشعرى وأبو كريب، جميعا عن أبى أسامة. قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد، عن جده أبى بردة، عن أبى موسى، قال: كنت عند النبى صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه. بلال، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل أعرابى فقال: ألا تنجز لى يا محمد ما وعدتنى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبشر ". فقال له الأعرابى: أكثرت على من " أبشر "، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى موسى وبلال، كهيئة الغضبان، فقال: " إن هذا قد رد البشرى، فاقبلا أنتما "، فقالا: قبلنا يا رسول الله ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه. ثم قال: " اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا " فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما فى إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.

وقوله فى حديث قتل أبى عامر: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبيه. قال: لما فرغ النبى صلى الله عليه وسلم من حنين. كذا لكافة الرواة، وعند العذرى: عن يزيد بن عبد الله، عن أبى بردة، عن أبيه: لما فرغ النبى من حنين، الحديث. وكلاهما صحيح. وكذا ذكره البخارى عن أبى بردة - وهو جد يزيد. وقوله: عن أبيه، هو أبو موسى، وهذا أبين.

وكذا جاءت [أسانيد] (¬1) هذه فى غير هذا الحديث مبينة قبل هذا وبعده: يزيد بن عبد الله بن أبى بردة عن جده أبى بردة، عن أبى موسى. وقد جاء مثل ما هنا أيضا فى باب الإملاء للظالم، قال: حدثنا يزيد بن أبى بردة، عن أبيه، فنسبه إلى جده، ثم قال: عن أبيه، يعنى جده، كما قلنا هنا. لكنه قد تصح الرواية الأخرى: يزيد عن أبيه، عن جده أبى بردة، ويريد بأبيه جده أبا بردة، ثم ذكر أبو بردة قصة ابن أبى موسى وسماعه منه معلوم، فيتصل السند وتصح الروايتان، وأنه لم يذكر فى هذه سماعه منه ولا حديثه به عنه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٤٢