تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (16) باب من فضائل أم سلمة، أم المؤمنين، رضى الله عنها

100 - (2451) حدثنى عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى القيسى، كلاهما عن المعتمر. قال ابن حماد: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبى، حدثنا أبو عثمان عن سلمان. قال: لا تكونن، إن استطعت، أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته.

قال: وأنبئت أن جبريل - عليه السلام - أتى نبى الله صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة. قال: فجعل يتحدث ثم قام. فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: " من هذا؟ " أو كما قال. قالت:

وقوله فى السوق: " معركة الشيطان ": المعركة موضع القتال لتعارك الأبطال فيها، ومصارعة بعضهم بعضا، يشبه السوق وفعل الشيطان بأهلها، ونيله منهم فيها أكثر مما ينال فى غيرها، من حمله على الخديعة، والخلابة، والعقود الفاسدة، والأيمان الكاذبة، وبلوغه أهله فيهم بمعركة الحرب، ومن يصرع فيها.

وقوله: " وبها ينصب رايته ": إعلاما بثبوته هناك ومجتمع أعوانه إليك، وأن السوق مطية (¬1) إغوائه، ومقام (¬2) نزغه وكيده.

ورؤية أم سلمة جبريل فى صورة دحية الكلبى دليل على جواز رؤية بعض البشر للملائكة.

ووجود ذلك، ولكن لا يعلمون حينئذ أنهم الملائكة، وأن رؤيتهم لهم إذا كانوا على صورة الآدميين، إذ لا تحتمل القوى البشرية الضعيفة غالبا رؤيتهم على غير ذلك، قال الله تعالى: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ (¬3).

وفيه أن الملائكة يجبل الله خلقها متى شاء، فى أى صورة شاء، وأن لهم فى ذاتهم صورا خلقهم الله عليها، وهذا النبى - عليه الصلاة والسلام - أكثر ما كان [يرى] (¬4) الملائكة فى صورة الإنس ليأنس إليه، وتطمئن نفسه،، ولا يهوله عظيم صورته الحقيقية، وإنما رأى جبريل فى صورته كما قال فى الحديث " مرتين " (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٧٧