الأعرج، عن أبى هريرة، بهذا الحديث. غير أن مالكا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبى هريرة. ولم يذكر فى حديثه الرواية عن النبى صلى الله عليه وسلم: " من يبسط ثوبه " إلى آخره.
160 - (2493) وحدثنى حرملة بن يحيى التجيبى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه؛ أن عائشة قالت: ألا يعجبك أبو هريرة! جاء فجلس إلى جنب حجرتى، يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم، يسمعنى ذلك. وكنت أسبح. فقام قبل أن أقضى سبحتى، ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
(2492) قال ابن شهاب: وقال ابن المسيب: إن أبا هريرة قال: يقولون: إن أبا هريرة قد أكثر، والله الموعد. ويقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه؟ وسأخبركم عن ذلك: إن إخوانى من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وإن إخوانى من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطنى، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: " أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثى هذا، ثم يجمعه إلى صدره، فإنه لم ينس شيئا سمعه "، فبسطت بردة على، حتى فرغ من حديثه، ثم جمعتها إلى صدرى، فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثنى به، ولولا آيتان أنزلهما الله فى كتابه ما حدثت شيئا أبدا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ إلى آخر الآيتين (¬1).
(...) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهرى، أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بنحو حديثهم.
وقول أبى هريرة: " فبسطت بردة على "، قال الإمام: قال شمر: البردة هى الشملة المخططة، وجمعها برد، وهى النمرة.
قال القاضى: وقوله: " كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطنى ": أى ألازمه ليطعمنى مما عنده؛ إذ لم يكن له مال، وكان من ضعفاء المسلمين وأهل الصفة.