تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببنى أنا وأمى إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم، حبب عبيدك هذا - يعنى أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين "، فما خلق مؤمن يسمع بى، ولا يرانى، إلا أحبنى.

159 - (2492) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، جميعا عن سفيان. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد. كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطنى، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه منى "، فبسطت ثوبى حتى قضى حديثه، ثم ضممته إلى، فما نسيت شيئا سمعته منه.

(...) حدثنى عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، أخبرنا معن، أخبرنا مالك. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهرى، عن

وقول أبى هريرة: " والله الموعد ": أى لقاء الله ومجازاة الله، ويحتمل أن يريد: وعند الله المجتمع لموعده الحق. وهناك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بعمله.

وقوله: " وينصفه من صاحبه " وذلك لما قيل: إنه أكثر وعيا بذلك.

قال الإمام: وقوله: " شغلهم الصفق بالأسواق ": قال الهروى (¬1): يقال: صفق القوم على الأمر، وصفقوا بالسعى والسعة.

قال القاضى: أصله من تصفيق الأيدى بعضها على بعض بين المتبايعين، أو عاقدى البيعة عند عقدهم.

وقوله - عليه الصلاة والسلام -: " من يبسط ثوبه فيأخذ منى حديثى هذا ثم يجمعه إلى صدره، فإنه لن ينسى شيئا سمعه " وفعل أبو هريرة ذلك، زاد فى البخارى: " وجعل يغرف لى بثوبه، ثم قال: فما نسيت شيئا بعد " (¬2)، من أعلام نبوته - عليه الصلاة والسلام.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٣٤