# فنصب فيها، وفى رأسها عروة، وفى أسفلها منصف - والمنصف الوصيف - فقيل لى: ارقه، فرقيت حتى أخذت بالعروة، فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يموت عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى ".
150 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لقتيبة - حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر. قال: كنت جالسا فى حلقة فى مسجد المدينة. قال: وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد الله بن سلام. قال: فجعل يحدثهم حديثا حسنا. قال: فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. قال: فقلت: والله، لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته. قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله. قال: فاستأذنت عليه فأذن لى. فقال: ما حاجتك يا ابن أخى؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبنى أن أكون معك. قال: الله أعلم بأهل الجنة. وسأحدثك مم قالوا ذاك. إنى بينما أنا نائم، إذ أتانى رجل فقال لى: قم، فأخذ بيدى فانطلقت معه. قال: فإذا أنا بجواد عن شمالى. قال: فأخذت لآخذ فيها. فقال لى: لا تأخذ فيها، فإنها طرق أصحاب الشمال. قال: فإذا جواد منهج على يمينى. فقال لى: خذ ههنا. فأتى بى جبلا، فقال لى: اصعد. قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استى. قال: حتى فعلت ذلك مرارا. قال: ثم انطلق بى حتى أتى بى عمودا، رأسه فى السماء، وأسفله فى الأرض، فى أعلاه حلقة. فقال لى: اصعد فوق هذا. قال: قلت: كيف أصعد هذا ورأسه فى السماء؟ قال: فأخذ بيدى فزجل بى. قال: فإذا أنا متعلق بالحلقة. قال:
النص، كما تقدم.
وقوله: " فإذا [أنا] (¬1) بجواد ": جمع جادة، وهى الطرق البينة المسلوكة، مشددة الدال، وقد تخفف، قاله صاحب العين.
وقوله: " جواد منهج ": أى ظاهرة، وطريق منهج ومنهاج ونهج أى ظاهرة بينة.