تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) حدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنى ابن أبى عدى، قال: أنبانا ابن عون عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال: أبو ذر: يا ابن أخى، صليت سنتين قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم. قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهنى الله. واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة. وقال فى الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان. قال: فلم يزل أخى أنيس يمدحه حتى غلبه. قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا. وقال أيضا فى حديثه: قال: فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام. قال: فأتيته، فإنى لأول الناس حياه بتحية الإسلام. قال: قلت: السلام عليك يا رسول الله. قال: " وعليك السلام، من أنت؟ ". وفى حديثه أيضا: فقال: " منذ كم أنت ههنا؟ ". قال: قلت: منذ خمس عشرة. وفيه: فقال أبو بكر: أتحفنى بضيافته الليلة.

فى الأولى: " فخبر أنيسا "، وهو أحسن من رواية العذرى، إذ ليس فيها ما يؤلف الكلام بعضه ببعض.

وقوله: فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: " وعليك ": فيه جواز مثل هذا فى الرد، والمستحب ما استمر من عمله - عليه الصلاة والسلام - وعمل الصحابة، وما جاء فى رد الملائكة على آدم من قولهم: " وعليك السلام "، ويستحب زيادة الرحمة والبركة على ما جاء فى الحديث (¬1)، قال الله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ (¬2)، على تأويل الأكثر أنها تنزلت فى السلام، وإن كان مالك قال: إنها فى تشميت العاطس. قيل: يحبر منها قوله: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، ﴿أو ردوها﴾ قيل: عليك السلام، كما قيل لك، وقيل غير هذا، وقد تقدم فى حديث [عائشة (¬3): " هذا. جبريل يقرئك السلام فقالت: وعليه السلام ورحمة الله] (¬4) "، واختار (¬5) ابن عمر فى الرد مثل فعل عائشة: عليك السلام. وقد تقدم الكلام على هذا فى أحاديث السلام.

وقوله فى الحديث الآخر لأخيه: " اركب إلى هذا الوادى ": يعنى مكة " فاعلم لى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٠٩