تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياس عن أبيه، قال: لقد قدت بنبى الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء، حتى أدخلتهم حجرة النبى صلى الله عليه وسلم، هذا قدامه، وهذا خلفه.

وقوله: " رأيت النبى - عليه الصلاة والسلام - واضعا الحسن بن على على عاتقه ": العاتق: من المنكب إلى العنق، وقيل: موضع الرداء من المنكب، وهما بمعنى.

فيه حمل الأطفال على الطهارة إلا ما شوهد عين النجاسة فيهم، كما حمل أمامة فى الصلاة، وقد يعرف الطفل إذا حمل، ويصيب بعض جسده من بصاقه ورطوبات وجهه مما يبل ثيابه، فلم يأت عن السلف التحفظ من ذلك ولا الوسوسة فيه.

واستحب مالك [لأمه] (¬1) أن تصلى فى غير الثوب الذى تربيه فيه؛ لأن ذلك بكثرة ملازمته لها لا يخلو أن يصيبه شىء من أقذار، فإن لم تجد غيره صلت فيه ودرأت عنها النجاسة ما استطاعت، يعنى ما شاهدته وتحققته.

وقوله: " اللهم، إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه ": حب آل بيت النبى - عليه الصلاة والسلام - واجب على الجملة، ويختص منهم من حض النبى على حبه، ودعا بحب الله له، وحب من أحبه درجة جعلها الله لمن أحبهم حقيقة حبهم، ولعن من يبغضهم ويعاديهم، وقد ظهرت إجابة هذه الدعوة وبركتها فيه بحقن دماء الأمة بسببه، وتنزهه عن عرض الدنيا وفتنتها، وتسليمه ما يمكن له من الخلافة والملك، حذار الفتنة (¬2) وحيطة على الأمة ونظرا لدينه.

وقوله: " لقد قدت بنبى الله - عليه الصلاة والسلام - والحسن والحسين بغلته، هذا قدامه، وهذا خلفه ": دليل على جواز ركوب ثلاثة على دابة إذا لم يقدحها، ورد على من كره ذلك جملة، وإنما يكره إذا لم تتحمل ذلك الدابة، كما يكره من حمل أقل من ذلك إذا قدحها. وعلى هذا يحمل الحديث الوارد فى النهى عن ركوب أكثر من اثنين على الدابة، وما روى عن على وغيره فى منع ذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٣٤