تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 59 - (...) حدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع. قال ابن نافع: حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عدى - وهو ابن ثابت - عن البراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن على على عاتقه، وهو يقول: " اللهم، إنى أحبه فأحبه ".

60 - (2423) حدثنى عبد الله بن الرومى اليمامى وعباس بن عبد العظيم العنبرى. قالا: حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة - وهو ابن عمار - حدثنا

ولكن تدليلا وتعليلا، وقد يكون على القلب، ويريد: يا سيد يا شريف، كما سميت الجميلة شوهاء، وسموها قبيحة. وقالوا للغراب أعور؛ لحدة بصره.

وقال الهروى: ما قاله فى تأويل قول الحسن فليس بشىء؛ لأن الحسن لم يرد بذلك إنسانا معينا وإنما قاله فى وعظه يخاطب المطرف من الناس، والمقصر المتمنى على الله ونحو هذا، فتشبه بقوله هذا، وصغر له نفسه. واللكع: الوغد أو الأحمق، كأنه قال له: [يا وغد، يا أحمق] (¬1)، كأنه يخاطبه.

وقوله: " فظننا أن أمه (¬2) تحبسه لأن تغسله وتلبسه سخابا ": السخاب: خيط فيه خرز، ينظم فى أعناق الصبيان والجوارى، وقيل: هو من العود، وقيل: سمى سخابا لصوت خرزه عند حركتها، واصطكاكها، من الصخب وهو اختلاط الأصوات، يقال بالسين والصاد. قيل: ولهذا يلبسه الصبيان الصغار، تشغلهم صوتها وتلهيهم اللعب بها عن غيره، وقيل: الصخاب: ما اتخذ من القلائد من القرنفل والمسك دون الجواهر.

فيه استحباب النظافة والتجمل فى جميع الأمور، لا سيما للقاء من يكبر ويعظم، وتنظيف الصبيان وتربيتهم، وجواز لبسهم القلائد والسخب والعود.

وقوله: " فجاء حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه " وفى الحديث الآخر: " رأيته واضعا الحسن بن على على عاتقه ". فيه ما كان - عليه السلام - من حسن الخلق والعشرة والتواضع، وحبه للحسن وحمله له، ورحمته للصبيان والرجال.

وقد اختلف العلماء فى معانقة الرجال للسلام، فلم يره مالك، وقال: هو بدعة، ورآه سفيان وغيره. واحتج بفعل النبى - عليه الصلاة والسلام - ذلك لجعفر. فقال مالك: هو خاص له، وقال سفيان: ما يخصه يعمنا، فسكت مالك، وسكوته دليل على ظهور قول سفيان له وتصويبه وهو الحق، حتى يدل دليل على تخصيص (¬3) جعفر بذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٣٣