تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر. ثم قال: " أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به "، فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال: " وأهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى ". فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل على، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.

(...) وحدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان - يعنى ابن إبراهيم - عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، عن النبى صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث بنحوه، بمعنى حديث زهير.

(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلاهما عن أبى حيان، بهذا الإسناد، نحو حديث إسماعيل.

وقول عمر فى قوله - عليه الصلاة والسلام -: " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ": فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، بمعنى: تطاولت، وفى الرواية الأخرى: أى حرصت على ذلك حتى أظهرت وجهى وتصديت لذلك؛ ليتذكر مكانى فأعطاها، كما قال: " رجاء أن أدعى لها ". وكما قال: " فما أحببت الإمارة إلا يومئذ "؛ وذلك للوصف الذى وصف به من يعطاها من حبه الله ورسوله وحبهما له، وهذه من أعظم فضائل على وأكرم مناقبه. [السورة] (¬1): البطش، والمشاورة: المواثبة أيضا، كأنه استعجل الدعاء لها و [أعطاها إياه، وتصدى له وأشرف له بمعنى.

وقوله: " امش ولا تلتفت حتى] (¬2) يفتح الله عليك ": حض على التقدم وترك التأنى، ويكون الالتفات هنا من نظر العين يمنة ويسرة، وقد يكون على وجهه مبالغة فى التقدم، ويدل عليه قوله: " فصار على فوقف فلم يلتفت ". فيه التزام أوامره - عليه السلام - والأخذ بظاهرها ما أمكن ولم يصرفها عنه صارف، أو لقصر فحوى كلام علم من المتكلم به. وقد يكون: " لا يلتفت " هنا بمعنى: لا ينصرف. يقال: التفت: إذا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤١٧