تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ورسوله - يفتح الله عليه "، فإذا نحن بعلى، وما نرجوه. فقالوا: هذا على. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية، ففتح الله عليه.

36 - (2408) حدثنى زهير بن حرب وشجاع بن مخلد، جميعا عن ابن علية. قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنى أبو حيان، حدثنى يزيد بن حيان. قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه. لقد لقيت، يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا بن أخى، والله لقد كبرت سنى، وقدم عهدى، ونسيت بعض الذى كنت أعى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا، ومالا، فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما، بين مكة والمدينة، فحمد

هذا مما يثيره [عنه] (¬1) الموجدة، ويقع فى حين الحنق، لأمكن أن يريد السب الذى هو بمعنى التغيير للمذهب والرأى، وقد سمى ذلك فى العرف سبا، ويقال فى فرقة: إنها تسب أخرى إذا سمع منهم أنهم أخطؤوا فى مذاهبهم، وحادوا عن الصواب، وأكثروا من التشنيع عليهم، فمن الممكن أن يريد معاوية من سعد بقوله: " ما منعك أن تسب أبا تراب " أى يظهر للناس خطأه فى رأيه، وإن رأينا ما نحن عليه أشد وأصوب. هذا مما لا يمكن أحد أن يمنع من احتمال قوله له، وقد ذكرنا ما يمكن أن يحمل قوله عليه ورأيه فيه جميل أو غير جميل فى هذين الجوابين. فمثل هذا المعنى ينبغى أن يسلك فيما وقع فى أمثال هذا.

وقوله: " فبات الناس يدوكون ليلتهم ": أى يخوضون، يقال: الناس فى دوكة، أى فى اختلاط وخوض.

قال القاضى: فى هذا الخبر علامتان من علامات نبوته - عليه الصلاة والسلام - قولية وفعلية، فالقولية: إعلامه - عليه الصلاة والسلام - أن الله يفتح على يدى على فكان كذلك. والفعلية: بصاق النبى - عليه الصلاة والسلام - فى عينيه، وكان أرمد [فبرأ] (¬2).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤١٦