# عبيد الله، أخبرنى نافع عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
(...) وحدثنيه محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا صخر ابن جويرية عن نافع، عن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
120 - (2125) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبى شيبة - واللفظ لإسحاق - أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. قال: فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد، يقال لها: أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن. فأتته فقالت: ما حديث بلغنى عنك؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. فقال عبد الله: وما لى لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو فى كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحى المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه. قال الله عز وجل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (¬1) فقالت المرأة: فإنى أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبى فانظرى. قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا. فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا. فقال: أما لو كان ذلك لم
للعن فاعله، وفيه أن المعين على الشىء مثل فاعله فى الإثم والأجر (¬2) بأن هذه التى وصلت شعر غيرها وهى الواصلة قد لعنت كما لعنت المستوصلة، وهى طالبة ذلك لنفسها.
وأما قوله: " والواشمة والمستوشمة " قال الإمام: قال أبو عبيد: الوشم فى اليد وذلك أن المرأة كانت تغرز ظهر كفها أو (¬3) معصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه كحلا أو بالنور فيخضر بفعل ذلك بداراة (¬4) ونقوش، يقال منه: قد وشمت تشم وشما فهى واشمة والأخرى موشومة ومستوشمة (¬5).