AUTO (20) باب النهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء فى ثوب واحد
70 - (2099) وحدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس - فيما قرئ عليه - عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشى فى نعل واحدة، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبى فى ثوب واحد، كاشفا عن فرجه.
71 - (...) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة، عن أبى الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -: " إذا انقطع شسع أحدكم - أو من انقطع شسع نعله - فلا يمش فى نعل واحدة حتى يصلح شسعه، ولا يمش فى خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبى بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء ".
وقوله: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتمل الصماء "، وفى الرواية الأخرى: " ألا يلتحف الصماء "، قال الإمام: قال الأصمعى: هو أن يشتمل الرجل بالثوب حتى يجلل به جسده، ولا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة يخرج منها يده (¬1). قال القتبى: إنما قيل لها الصماء؛ لأنه إذا اشتمل به سدت على يديه ورجليه المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولا صدع.
قال أبو عبيد: أما تفسير الفقهاء: فهو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه. قال غيره: من فسر هذا المسير ذهب إلى كراهة التكشف وإبداء العورة، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتزمل به شاملا جسده؛ مخافة أن ترفع (¬2) منها إلى حالة تداخله بعض الهوام المهلكة، فلا يمكنه نفضها عنه.
قال القاضى: [وقوله] (¬3): " وأن يحتبى فى ثوب واحد كاشفا عن فرجه ": كانت هذه عادة العرب فى مجالسها أن يحتبى فمنهم (¬4) العظيم الموقر بردائه، ويشده على ركبتيه