AUTO (4) باب النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر
27 - (2077) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن يحيى، حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث؛ أن ابن معدان أخبره؛ أن جبير بن نفير أخبره؛ أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره، قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين. فقال: " إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها ".
وقوله: رأى النبى صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال: " هذه من لباس الكفار فلا تلبسها "، وفى الحديث الآخر: " أأمك أمرتك بهذا " قلت: أغسلهما؟ قال: " بل أحرقهما"، وفى الآخر النهى عن لبس الذهب والمعصفر، قال الإمام: روى عن مالك أنه أجاز لباس الملاحف (¬1) المعصفرة للرجال فى البيوت وفى أفنية الدور، وكره لباسها فى المحافل وعند الخروج إلى الأسواق، فكأنه رأى أن التصرف [بها بين] (¬2) الملأ من الناس اشتهار؛ فلهذا نهى عنه، وفى الديار ليس فيها اشتهار فأجازه.
وأما المصبوغ بالمشق هو المغرة (¬3) فيجوز لباسه. وأما المغير بالزعفران فاختلف الناس فيه، وبالجواز قال مالك لما وقع فى حديث ابن عمر: " رأيتك تصنع أربعا " (¬4) فيه الصبغ بالصفرة وقد تقدم الحديث. وحجة من نهى عنه ما ورد من النهى عن نهى تزعفر الرجل.
ومجمل هذا عندنا على أنه غير بدنه بالزعفران تشبها بالنسوان وهو أظهر من هذا اللفظ، هكذا قال بعض أصحابنا.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " أحرقها " فلعله على وجه التغليظ والعقوبة فى المال.
قال القاضى: اختلف الناس فى لباس المعصفر، فأجاز لباسه جماعة (¬5) من الصحابة والتابعين (¬6) والفقهاء (¬7)، وهو قول الشافعية وأهل الكوفة ومالك، إلا أنه قال: وغير ذلك