تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (35) باب النهى عن التزوير فى اللباس وغيره، والتشبع بما لم يعط

126 - (2129) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع وعبدة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن امرأة قالت: يا رسول الله، أقول: إن زوجى أعطانى ما لم يعطنى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المتشبع بما لم يعط، كلابس ثوبى زور ".

127 - (2130) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة، حدثنا هشام عن فاطمة، عن أسماء: جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لى ضرة، فهل على جناح أن أتشبع من مال زوجى بما لم يعطنى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المتشبع بما لم يعط، كلابس ثوبى زور ".

(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد.

وقول المرأة التى قالت للنبى - عليه السلام -: إن لى ضرة فهل على جناح أن أتشبع من مال زوجى بما لم يعطنى؟ فقال: " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور ": الضرة: الشريكة فى الزوج، سميت بذلك لاستضرار الأخرى بها، ويقال: تزوجت المرأة على ضرة، وضرة بالضم والكسر: إذا تزوجها على أخرى.

قال الإمام: المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده يتصلف به، وهو الرجل يرى أنه شبعان وليس كذلك، وتفسير " ثوبى زور ": هو أن يلبس المرائى ثياب الزهاد يرى أنه زاهد. وقال غيره: هو أن يلبس قميصا يصل بكميه كمين آخرين، يرى أن عليه قميصين. قال القاضى: وفيه وجهان آخران ذكرهما الخطابى:

أحدهما: أن ذكر الثوبين هنا كناية عن حاله ومذهبه، والعرب تكنى بالثوب عن حال لابسه، والمعنى أنه بمنزلة الكاذب القائل ما لم يكن.

الوجه الثانى: الرجل فى الحى يكون له هيئته، فإذا احتيج إليه فى شهادة زور شهد بها، فلا يرد لأجل هيئته وحسن ثوبه، فأضيفت شهادة الزور إلى ثوبه إذ كانت بسببها (¬1).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٦٠