تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (13) باب فى اتخاذ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما لما أراد أن يكتب إلى العجم

56 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قال: قالوا: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما. قال: فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة، كأنى انظر إلى بياضه فى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقشه: " محمد رسول الله ".

57 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن أنس؛ أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان أراد أن يكتب إلى العجم، فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم. فاصطنع خاتما من فضة.

قال: كأنى انظر إلى بياضه فى يده.

وقوله: إن سبب اتخاذ الخاتم كتابه إلى العجم وأنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما: فيه مخالقة الناس بأخلاقهم واستئلاف العدو بما لا يضر.

وقوله: " كان فصه حبشيا " (¬1): يعنى حجرا حبشيا، وقد روى أنه كان فصه منه، وخرجه البخارى (¬2) قال أبو عمر: وهو أصح، وقال غيره: ليس بتخالف، كان للنبى خواتم، فص أحدهما حبشى والآخر منه (¬3)، وقد روى أنه تختم بفص عقيق.

وقوله: " فكان فى يده، ثم فى يد أبى بكر، ثم فى يد عمر، ثم فى يد عثمان حتى سقط منه فى بئر أريس " (¬4): فيه أن خواتيم الخلفاء وأولى الأمر يجب الاهتبال بها وحفظها. وفيه التبرك بكل ما كان للنبى، مما لبسه، أو لمسه، أو كان بسببه. وفيه أنه - عليه السلام - لم يورث، وإنما كان ما ترك صدقة، فهذا الخاتم مما اختص به الخلفاء بعده ولم يرثه ورثته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٠٨