AUTO (7) باب جواز اتخاذ الأنماط
39 - (2083) حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعمرو - قال عمرو وقتيبة: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا - سفيان عن ابن المنكدر، عن جابر. قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما تزوجت -: " أتخذت أنماطا؟ ". قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: " أما إنها ستكون ".
40 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله. قال: لما تزوجت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتخذت أنماطا؟ ". قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: " أما إنها ستكون ".
وقول جابر: قال لى النبى صلى الله عليه وسلم لما تزوجت: " أتخذت (¬1) أنماطا؟ " قلت: أنى لنا أنماط، قال: " إنها ستكون "، قال جابر: وعند امرأتى نمط، فأقول: نحيه عنى، فتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنها ستكون " فأدعها: قال الخليل: النمط: ظهارة الفراش (¬2)، وقال ابن دريد: النمط: ثوب من صوف يطرح على الهودج (¬3). والذى يدل من حديث جابر: أنها من غير هذا، أو أنها فرش - كما قال الخليل - أو ستور تعلق لقول عائشة - فى الحديث الآخر الذى ذكره مسلم بعد هذا -: " فأخذت نمطا فسترته عن الباب " (¬4).
ففيه جواز اتخاذ الستر من الصوف، وإن كان كرهها بعض السلف (¬5) ورآه من السرف، واحتجوا بالحديث الذى ذكره مسلم بعد هذا: " أن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين " (¬6) وهذا ليس فيه دليل تحريم، لكن فيه التنزه عنه، وهو كقوله فى الحديث الآخر: " كلما دخلت هذا ذكرت الدنيا " (¬7)، فيه جواز اتخاذ الأنماط فرشا إذ لم تكن حريرا أو كان مما يجلس عليها النساء خاصة لقول النبى صلى الله عليه وسلم: " إنها ستكون " ولم [ينكر اتخاذه] (¬8).
وقد تكون هذه الأنماط من غير الحرير (¬9) فيجوز اتخاذها للرجال والنساء، يدل عليه