AUTO (11) باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته فى أول الإسلام
51 - (2089) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن خاتم الذهب.
(...) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
52 - (2090) وفى حديث ابن المثنى، قال: سمعت النضر بن أنس، حدثنى محمد بن سهل التميمى، حدثنا ابن أبى مريم، أخبرنى محمد بن جعفر، أخبرنى إبراهيم بن عقبة، عن كريب - مولى ابن عباس - عن عبد الله بن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب فى يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده ". فقيل للرجل - بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم -: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا، والله، لا آخذه أبدا، وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: " نهى - عليه السلام - عن خاتم الذهب "، وفى الحديث الآخر: أنه رآه فى يد رجل فطرحه، وقال: " يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "، فقيل له: خذ خاتمك انتفع به، فقال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى الحديث الآخر: أنه اصطنع [خاتما من ذهب فصنع الناس، وذكر أنه نزعه فقال: " لا ألبسه أبدا "، فنبذ الناس خواتيمهم] (¬1). فيه تحريم اتخاذ خاتم الذهب، ونسخ جواز فعله بعد أن كان لبسه، ونزعه له على المنبر ليراه الناس، وينقلوا فعله وقوله معا فى منعه.
وقد وقع الإجماع بعد من جمهور العلماء على هذا وتخصيصه بالرجال دون النساء؛ لنص النبى فى الحديث الآخر فى الحرير والذهب: " هذان حلالان لإناث أمتى، حرامان على ذكورها " (¬2)، وما حكى فيه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فى تختمه