تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية بنت شيبة، عن عائشة؛ أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمرط شعرها، فأرادوا أن يصلوه. فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فلعن الواصلة والمستوصلة.

118 - (...) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن نافع، أخبرنى الحسن بن مسلم بن يناق عن صفية بنت شيبة، عن عائشة؛ أن امرأة من الأنصار زوجت ابنة لها، فاشتكت فتساقط شعرها، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجها يريدها، أفأصل شعرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الواصلات ".

(...) وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإسناد، وقال: " لعن الموصلات ".

119 - (2124) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا زهير ابن حرب ومحمد بن المثنى - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن

قال القاضى: اختلف العلماء فى معنى نهيه - عليه السلام - عن ذلك، [فقال بعضهم] (¬1): لا بأس فى وصلها شعرها بما وصلته من صوف أو خرق ما لم يكن شعرا، والنهى إنما يختص بالصلة بالشعر، وهو قول الليث بن سعد. وقال آخرون: الوصل بكل شىء ممنوع لعموم الخبر، وهو قول مالك وجماعة من العلماء واختيار الطبرى. وأباح آخرون وضع الشعر على الرأس، قالوا: وإنما ينهى عن الوصل، وهو قول إبراهيم (¬2)، وقال آخرون: كل ذلك جائز (¬3)، وروى عن عائشة نحوه (¬4) وتأولت أن الحديث على غير وصل الشعر، ولا يصح عنها، والصحيح عنها مثل قول الجمهور.

فأما ربط خيوط الحرير الملونة وشبهها مما لا يشبه الشعر، فليس من الوصل، ولا هو مقصده وإنما هو للتجميل والتحسين، كما يشد منه فى الأوساط، ويربط من الحلى فى الأعناق، ويجعل فى الأيدى والأرجل.

وفيه من الفقه أن هذا ممنوع لضرورة وغيرها، للعروس وغيرها، وأنه من الكبائر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٦٥٢